خير الدين الزركلي

129

الأعلام

و ( تاريخ علماء البحرين - خ ) و ( الفوائد النجفية ) و ( الشفاء ) في الحكمة النظرية ، و ( رسائل ) كثيرة في مباحث مختلفة ( 1 ) . * ( الشاوي ) * ( . . . - 1209 ه‍ = . . . - 1794 م ) سليمان بن عبد الله بن شاوي الحميري : أديب ، من شيوخ بادية العراق . ولد ونشأ في بغداد . وأقبل على الأدب ، فنظم الشعر وكتب ( سكب الأدب على لامية العرب - خ ) مجلد في شرح اللامية ، و ( نظم قطر الندى - خ ) في النحو . وكانت لأبيه إدارة العشائر في أطراف بغداد وقتله أحد الولاة العثمانيين سنة 1183 ه‍ ، فثار سليمان مع بعض إخوته في طلب الثأر لأبيهم . وقتل الوالي . وأقيم سليمان ( مديرا للعشائر ) مكان أبيه . ولجأ إليه ثائر على حكومة بغداد ( العثمانية ) يدعى ( عجم محمد ) سنة 1205 فطلبته حكومة بغداد منه وأمرته بارساله إليها مقيدا بالاغلال ، فامتنع ابن شاوي أنفة من أن يقال سلم ضيفه . قال المؤرخ ابن سند : لو فعلها لكان العرب يعدونه من قبيلة هتيم أو صليب هو وذريته إلى أبد الآبدين . وأرسل والي بغداد ( الوزير سليمان باشا أبو سعيد ) جيشا لاخضاع ابن شاوي ، فرحل هذا بضيفه ، تاركا أمواله وأثقاله ، وأقام في الخابور . فطاردته عساكر الوالي سنة 1208 فأوغل في البادية ، فقتله محمد ابن يوسف الحربي من عشيرته . وكان - كما يقول ابن سند - من أفراد الدهر عقلا وحلما وكرما وشجاعة . وله في رثائه قصيدة ضمنها ذكر كثيرين ممن قتلوا أو خلعوا من الأمراء والملوك ، على نسق قصيدة ابن عبدون الأندلسي في رثاء بني الأفطس . وللشاعر محمد كاظم الأزري البغدادي مدائح فيه جمعت في ( ديوان - ط ) مرتب على الحروف . وفي خزانة الأوقاف ببغداد ( الرقم : أدب 405 ) كتاب من تأليفه سنة 1178 سماه ( سكب الأدب على لامية العرب - خ ) عليه تقاريظ لعلماء عصره ( 1 ) . * ( سليمان بن عبد الله ) * ( 1200 - 1233 ه‍ = 1786 - 1818 م ) سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، من آل الشيخ : فقيه من أهل نجد ، من حفدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب . مولده بالدرعية . كان بارعا في التفسير والحديث والفقه . وشى به بعض المنافقين إلى إبراهيم ( باشا ) ابن محمد علي ، بعد دخوله الدرعية واستيلائه عليها ، فأحضره إبراهيم ، وأظهر بين يديه آلات اللهو والمنكر إغاظة له ، ثم أخرجه إلى المقبرة وأمر العساكر أن يطلقوا عليه الرصاص جميعا ، فمزقوا جسمه . له ( تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد - ط ) والأصل من تأليف جده ، من بعده ، وأكمله ، و ( التوضيح عن توحيد الخلاق ، في جواب أهل العراق - ط ) مشكوك في نسبته إليه ( 2 ) و ( أوثق عرى الايمان - ط ) ( 3 ) . * ( سليمان الباروني ) * ( 1287 - 1359 ه‍ = 1870 - 1940 م ) سليمان ( باشا ) بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي : زعيم سياسي مجاهد . ولد في ( كاباو ) من بلاد طرابلس الغرب . وتعلم في تونس والجزائر ومصر . وعاد إلى وطنه ، فانتقد سياسة الدولة العثمانية - وكانت طرابلس تابعة لها - فأبعد منها ، فقصد مصر ، وأقام إلى أن أعلن الدستور العثماني ( سنة 1908 م ) فاختير نائبا عن طرابلس في ( مجلس المبعوثين ) بالآستانة فاستمر إلى أن اعتدى الطليان على طرابلس سنة 1911 م ، فعاد إليها مجاهدا ، وظل إلى أن أبرم الصلح بين تركيا وإيطاليا ، فأبى الاعتراف به ، وواصل مقاومة المحتلين مدة ، ثم انصرف إلى تونس ، ومنها ركب باخرة إلى الآستانة . فجعل فيها من أعضاء ( مجلس الأعيان ) ونشبت الحرب العامة الأولى ( سنة 1914 م ) فوجهته حكومة الآستانة ( قائدا لمنطقة طرابلس الغرب ) فقصدها في غواصة ألمانية ، وباشر القتال إلى أن أكرهت تركيا العثمانية على التخلي عن طرابلس ، بعد هدنة 1918 م ، وعقد الطرابلسيون صلحا مع إيطاليا سنة 1919 م ، كانت له يد فيه . فرحل إلى أوروبا . وحج سنة 1924 م . وذهب إلى ( مسقط ) ثم إلى ( عمان ) وكان إباضي المذهب ،

--> ( 1 ) روضات الجنات 305 والذريعة 3 : 146 و 266 وأعيان الشيعة 35 : 337 وكتابخانه دانشكاه تهران ، جلد دوم ، ص 737 . ( 1 ) مطالع السعود 21 وما قبلها . ولب الألباب 178 - 181 و 190 - 194 وعباس العزاوي ، في مجلة لغة العرب 9 : 104 و 191 و 361 وانظر الكشاف لطلس 161 . ( 2 ) كتب لي الأستاذ عبد الله بن عبد الرحمن البسام ، من مكة : ان ( توضيح الخلاق ) المنسوب إلى سليمان بن عبد الله ، كما هو المشهور ، لم تصح نسبته إليه ، بل فيه آراء لا يمكن نسبتها إلى هذا المحقق . والكتاب لرجل عالم من أهل الدرعية ، يقال له ( محمد بن علي بن غريب ) وشي به عند الامام عبد العزيز بن محمد بن سعود ، فقتله . ( 3 ) فتح المجيد 5 وعنوان المجد 1 : 210 وهدية العارفين 408 ومشاهير علماء نجد 44 .